ابراهيم ابراهيم بركات
12
النحو العربي
* آراء النحاة في إعراب المعارف التي تقع حالا : للنحاة في إعراب مثل هذه المعارف التي ذكرناها سابقا مذاهب ، هي : أ - أنها أحوال تؤول بالنكرة ، على غرار ما وضحنا سابقا . كما تؤول بالمشتق ، فهي تؤول بالنكرة المشتقة . ب - ذهب المبرد والأخفش في أحد قوليه إلى أنها مفعول مطلق بفعل مقدر ، والحال هو الجملة من الفعل والفاعل والمصدر ، ويكون التقدير في القول : أرسلها العراك ، أرسلها تعترك العراك ، فجملة : ( تعترك العراك ) في محلّ نصب على الحالية . ج - ذهب آخرون إلى أنها معمول لاسم فاعل مقدر منصوب على الحالية ، ويكون التقدير : أرسلها معتركة العراك ، ومررت به منفردا وحده ، وطلبته مجتهدا جهدي . . . د - ذهب قوم إلى أنها منصوبة على الحالية بنيّة حذف مضاف هو الحال ، وإقامتها مقامه ، فهي من باب إقامة المضاف إليه مقام المضاف ، فيتخذ إعرابه ، ويكون التقدير : أرسلها ذات اعتراك ، ومررت به ذا توحد ، وأتيته ذا مشى ، في القول : أتيته ماشيا . . . إلخ . رابعتها : أن تشمل صاحبها في معناها ولفظها : الحال صفة لصاحبها في حدث معين ، وإخبار عنه في إحداث هذا الحدث ، والصفة والخبر يشملان الموصوف والمبتدأ ، فعندما تقول : محمد الطويل جاء ، فالطويل محمد ، وكذلك إذا قلت : محمد فاهم ، فالفاهم هو محمد ، وكذلك قولك : علىّ المسرع أبطأ ، فالمسرع و ( أبطأ ) يشمل كلّ منهما محمدا ، من هنا وجب أن تشمل الحال صاحبها في المعنى ، فإذا قلت : أقبل محمد مسرعا ، فإن محمدا هو المسرع ، والمسرع هو محمد ، وتضمنت الحال ( مسرعا ) الضمير العائد على صاحبها ؛ لذا كانت الحال وصفا شاملا في مبناه ما وضع له ، أو ما يبين هيئته .